تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أنّه نبي هذه الأُمّة وأنا لا آمن عليه منهم ، وكان عبد المطلب لا يأكل طعاماً إلّا يقول : عليّ بابني ، أي احضروه ، ويجلسه بجنبه وربّما أقعده على فخذه ويؤثره بأطيب طعامه . ( « 1 » ) هذا هو عبد المطلب وتعوذّه ببيت اللّه الحرام ومواقفه بين قومه وكلماته في المبدأ والمعاد وعطفه على رسالة خاتم النبيين ، أبعد هذا يبقى لإحد شك في توحيده وإيمانه ، بل واعترافه برسالة الرسول الأكرم - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ؟ ! قضى النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لفيفاً من عمره في رعايته فلمّ - ا بلغ أجله أوصى إلى ابنه الزبير بالحكومة وأمر الكعبة ، وإلى أبي طالب برسول اللّه وسقاية زمزم ، وقال له : قد خلّفت في أيديكم الشرف العظيم الذي تطأُون به رقاب الناس ، وقال لأبي طالب : أوصيك يا عبد مناف بعدي * * * بمفرد بعد أبيه فرد فارقه وهو ضجيع المهد * * * فكنت كالأُمّ له في الوجد تدنيه من أحشائها والكبد * * * فأنت من أرجى بنيَّ عندي لدفع ضيم أو لشدِّ عقد ( « 2 » ) * 2 . شيخ الأباطح أبو طالب وإيمانه قد تعرّفت على إيمان « عبد المطلب » الكفيل الأوّل لصاحب الرسالة ، فهلمّ معي ندرس حياة كفيله الآخر بعده ، وهو أبو طالب شيخ البطحاء ، فقد اتفقت
هامش
( 1 ) . سيرة زيني دحلان بهامش السيرة الحلبية : 1 / 64 . ( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : 2 / 10 ، طبعة النجف .
مفاهيم القرآن — صفحة 269 | الشيخ جعفر السبحاني