يا ربّ لا أرجو لهم سواكا * * * يا رب فامنع منهم حماكا
إنَّ عدوّ البي - ت من عاداكا * * * امنعه - - م أن يخرب - وا فناكا
وقال أيضاً :
لا هُمَّ إنّ العبدَ يَمنع * * * رَحْلَه فامنع حِلالَكْ
لا يَغلِبَنَّ صَلِيبهم * * * ومِحالُهم غَدْوا مِحالَكْ ( « 1 » )
3 . وليست هذه الواقعة وحيدة من نوعها بل لسيد قريش مواقف أُخرى تشبه هذه الواقعة حيث توسل لكشف غمته فيها باللّه سبحانه وتعالى ، وإليك مثالين :
ألف . تتابعت على قريش سنون جدب ، ذهبت بالأموال ، وأشرفت على الأنفس ، واجتمعت قريش لعبد المطلب وعلوا جبل أبي قبيس ومعهم النبي محمد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وهو غلام ، فتقدّم عبد المطلب وقال :
« لاهم ( « 2 » ) هؤلاء عبيدك وإماؤك وبنو إمائك ، وقد نزل بنا ما ترى ، وتتابعت علينا هذه السنون ، فذهبت بالظلف والخف والحافر ، فأشرفت على الأنفس ، فأذهب عنّا الجدب ، وائتنا بالحياء والخصب » ، فما برحوا حتى سالت الأودية ، وفي هذه الحالة تقول رقيقة :
بشيبة الحمد أسقى اللّه بلدتنا * * * وقد عدمنا الحيا واجلوذ المطر
إلى أن تقول :
هامش
( 1 ) . السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 50 ؛ الكامل لابن الأثير : 1 / 12 ، وغيرهما .
( 2 ) . مخفّف « اللّهم » .