دين النبي الأكرم قبل البعثة
دلّت الأدلة العقلية والنقلية على عصمة الأنبياء عامّة والنبي الأكرم خاصة إلّا أنّ الحكم بعصمته قبل التشرف بالنبوة ، يتوقف على إحراز تدينه بدين قبل أن يبعث ، وهذا ما نتلوه عليك في هذا البحث تكميلًا لعصمته - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - .
من الموضوعات المهمة التي شغلت بال المحققين من أهل السير والتاريخ موضوع دين النبي الأعظم - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، وقد اتفق جمهور المسلمين على أنّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كان على خط التوحيد منذ نعومة أظفاره إلى أن بُعث لهداية أُمّته ، فلم يسجد لصنم ولا وثن ، وكان بعيداً عن الأخلاق والعادات الجاهلية التي تستقي جذورها من الوثنية ، وإن اختلفوا في أنّه هل كان متعبداً بشريعة أحد من الأنبياء أو بشريعة نفسه ، أو بما يلهم من الوظائف والتكاليف ؟ وعلى ذلك فنركّز البحث على نقطتين :
1 . إيمانه وتوحيده قبل البعثة .
2 . الشريعة التي كان يعمل بها في حياته الفردية والاجتماعية .
أمّا بالنسبة إلى النقطة الأُولى : فقد كان النبي الأعظم - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - على الدين الحنيف لم يعدل عنه إلى غيره طرفة عين ، وتظهر هذه الحقيقة بالتعرّف على ملامح