تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِين * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْف أَوْ يَزيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِين ) ( « 1 » ) . 5 . ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحينَ ) ( « 2 » ) . هذه هي الآيات الواردة حول قصة يونس ، وبالإحاطة بها يتمكّن المفسّ - ر من الإجابة على الأسئلة المطروحة حولها ، وإن لم تكن لبعضها صلة بالعصمة . أمّا ما جاء من الروايات حول القصة ، فكلّها روايات آحاد لا يمكن الركون إلى الخصوصيات الواردة فيها ، بل بعض ما فيها لا يناسب ساحة الإنسان العادي فضلًا عن النبي ، ولأجله تركنا ذكرها . والذي تضافرت عليه الروايات هو أنّه لمّا دعا قومه إلى الإسلام ، وعرف منهم الامتناع ، دعا عليهم ووقف على استجابة دعائه ، فأخبرهم بنزول العذاب ، فلمّ - ا ظهرت أماراته كان من بينهم عالم أشار إليهم أن افزعوا إلى اللّه لعلّه يرحمكم ، ويردّ العذاب عنكم ، فقالوا : كيف نصنع ؟ قال : اجتمعوا واخرجوا إلى المفازة ، وفرّقوا بين النساء والأولاد ، وبين الإبل وأولادها . . . ثم ابكوا وادعوا ، فذهبوا وفعلوا ذلك ، وضجّوا وبكوا ، فرحمهم اللّه ، وصرف عنهم العذاب . ( « 3 » ) فنقول : توضيح مفاد الآيات يتوقف على البحث عن عدّة أُمور :
هامش
( 1 ) . الصافات : 139 - 148 . ( 2 ) . القلم : 48 - 50 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 14 / 380 من الطبعة الجديدة رواه جميل بن درّاج الثقة عن الصادق - عليه السَّلام - .