تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ومما لا شك فيه أنّ « لولا » الابتدائية تحتاج إلى جواب ، ويكون الجواب مذكوراً غالباً مثل قول القائل : كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية * * * لولا رجاؤك قد قتلت أولادي وقد تواترت الروايات عن الخليفة عمر بن الخطاب أنّه قال في مواضع خطيرة : « لولا علي لهلك عمر » . وربّما يحذف جوابها لدلالة القرينة عليه أو انفهامه من السياق ، كقوله سبحانه : ( وَلَوْلَا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ) ( « 1 » ) ، أي ولولا فضل اللّه ورحمته عليكم لهلكتم ، وربّما يحذف الجواب لدلالة الجملة المتقدمة عليه كقوله : « قد كنت هلكت لولا أن تداركتك » ، وقوله : « وقتلت لولا أنّي قد خلصتك » ، والمعنى لولا تداركي لهلكت ، ولولا تخليصي لقُتلت ، ومثل لولا سائر الحروف الشرطية قال الشاعر : فلا يدعني قومي صريعاً لحرة * * * لئن كنت مقتولًا ويسلم عامر وقال الآخر : فلا يدعني قومي ليوم كريهة * * * لئن لم أعجل طعنة أو أعجل فحذف جواب الشرط في البيتين لأجل الجملة المتقدمة . وبالجملة : لا إشكال في أنّ جواب الحروف الشرطية عامة ، وجواب « لولا » خاصة ، يكون محذوفاً إمّا لفهمه من السياق أو لدلالة كلام متقدم عليه والمقام من
هامش
( 1 ) . النور : 10 .