2 : عصمة شيخ الأنبياء نوح - عليه السَّلام - والمطالبة : بنجاة ابنه العاصي
قد استدل المخطّئة لعصمة الأنبياء على عدم عصمة نوح - عليه السَّلام - بما ورد في سورة هود من الآية 45 إلى 47 ، وإليك الآيات :
( وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أحْكَمُ الحَاكِمين * قَالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ * قَالَ رَبِّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلّا تَغْفِرْ لي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الخَاسِرينَ ) .
وقد استدل بهذه الآيات بوجوه :
1 . انّ ظاهر قوله تعالى : ( انّه ليس من أهلك ) تكذيب لقول نوح ( إنّ ابني من أهلي ) ، وإذا كان النبي لا يجوز عليه الكذب ، فما الوجه في ذلك ؟
2 . قوله : ( فلا تسألن ما ليس لك به علم إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين ) ، فإنّ ظاهره صدور سؤال منه غير لائق بساحة الأنبياء ، ولأجل ذلك خوطب بالعتاب ونهي عن التكرار .