*
5 . الأمر بيده سبحانه أوّلًا وآخراً
ما ذكرناه من الوجوه هي مبررات الشفاعة والجهات التعليلية لجعلها في صميم العقائد الإسلامية ، ومع ذلك كلّه فالأمر إليه سبحانه إن شاء إذن في الشفاعة وان لم يشأ لم يأذن ، فهو القائل سبحانه : « ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ » . « 1 » وصفوة القول : وانّ الشفيع انّما يشفع بإذنه وفي إطار مشيئته ، وتحت الشروط التي يرتضيها ، إذ هو الذي يبعث الشفيع على أن يشفع في حق المشفوع له ، وعند ذلك فلا تستلزم شفاعة الشافعين خروج الأمر عن يده ، وتحديد سلطته تعالى ، وملكه ، وسيوافيك بعض القول في ذلك عند التعرض للإشكالات المتوهمة حول الشفاعة .
هامش
( 1 ) فاطر : 2 .