عام 1104 ه ) وأسماه « إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات » وقد نقل فيها معجزات النبي بمئات الأسناد ، استخرجها من كتب الشيعة والسنّة ، جزاه اللَّه عن الإسلام وأهله خير الجزاء .
على أنّ أحاديث المسلمين حول معاجز نبي الإسلام تمتاز على روايات اليهود والنصارى حول معاجز أنبيائهم من ناحيتين :
الأُولى : قلة المسافة الزمنية بيننا وبين حوادث عهد النبي وكثرتها بيننا وبين حوادث عهود النبيين موسى وعيسى عليمها السَّلام وغيرهما ، وهذا يوجب الاطمئنان إلى روايات المسلمين أكثر من غيرهم .
الثانية : تواتر الروايات الإسلامية حول معاجز النبي الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعدمه في الجانب الآخر ، خاصة إذا عرفنا أنّ الروايات التي ينقلها اليهود والنصارى حول معاجز أنبيائهم تنتهي إلى أفراد قلائل .
وليعلم القارئ أنّا لسنا بصدد تصحيح كل ما نسب إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من المعجزات وخوارق العادات سواء أصحّ سنده ، أم لا ، أطابق كتاب اللَّه أم لا ، أوافق الأُصول العقلية أم لا ، بل نحن بصدد نفي السلب الكلي الذي ادّعاه أعداء القرآن والسنّة .
هذا بعض ما يمكن التحدّث عنه هنا حول معاجز نبي الإسلام العظيم ، غير القرآن الكريم معجزته الخالدة .
مفاهيم القرآن — صفحة 107
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٧