تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الآية وهي : انّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - حين ينفي عن نفسه علم الغيب هنا فهو ينفيه عن موضوع يختص علمه باللَّه تعالى وذلك هو يوم القيامة ، ووقت تحقق الوعد والوعيد اللّذين أنذر بهما عباده . وسيوافيك أنّ العلم بالساعة وبموعد القيامة من الموضع أو المواضيع التي خص اللَّه به نفسه ولم يطلع عليها أحداً ، والآيات القرآنية في هذا الموضوع صريحة إلى حد لا يمكن تصوّر خلافها ، ولا مانع أن يخبر اللَّه نبيّه عمّا مضى ويأتي من الحوادث ولكنّه يخص علم الساعة لنفسه ، وإليكم بعض الآيات القرآنية التي صرحت بأنّ علم الساعة من مختصاته تعالى : 1 - « يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ » ( الأعراف - 187 ) . 2 - « إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى » ( طه - 15 ) . 3 - « إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ » ( لقمان - 34 ) . 4 - « يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً » ( الأحزاب - 63 ) . 5 - « إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ » ( فصلت - 47 ) . 6 - « وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » ( الزخرف - 85 ) . دلّت هذه الآيات بصورة واضحة على أنّ علم الساعة ممّا استأثر اللَّه بعلمها لحكمة يعلمها سبحانه وعدم اطلاع النبي على وقت الساعة لا يستلزم أبداً عدم اطلاعه على أمور أخرى ولكلّ الأشياء . ولقد ورد هذا المعنى أيضاً في آية أخرى من سورة الجن ، قال سبحانه : « حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً * قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا