خمسة نفر من قريش أو ستة ثم ذكر أسماءهم وكيفية هلاكهم « 1 » .
قال سبحانه : « وَلَو لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُصِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إلّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ » ( النساء - 113 ) والمراد من الإضرار هو القتل فاللَّه سبحانه حافظه وناصره .
4 - تنبّوءات حول المنافقين والمخلّفين من الأعراب :
تجد في سورة التوبة والفتح والحشر نماذج من هذا القسم ، يقول سبحانه : « فإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فاسْتَئذَنُوكَ لِلخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقتِلُوا مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الخلِفينَ » ( التوبة - 83 ) .
فأخبر عن قعودهم ، وعدم خروجهم مع النبي ، فقوله سبحانه : « فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِي أَبَداً » معناه لن يكون لكم شرف صحبة الإيمان ، بالخروج معي إلى الجهاد في سبيل اللَّه ، ولا إلى غيره من النسك أبداً ما بقيت : « وَلَن تُقتِلُوا مَعِيَ عَدُوّاً » من الأعداء لا بالخروج والسفر إليهم ، ولا بغير ذلك .
ويتلوه ما جاء فيه من التنبّؤ بما يحلف به المنافقون كقوله سبحانه : « لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ » ( التوبة - 42 ) .
فأخبر عن حلفهم في المستقبل القريب ، وعن كذبهم في حلفهم هذا . قال : الطبرسي وفي هذه دلالة على على صحة نبوّة نبيّنا إذ أخبر أنّهم سيحلفون قبل وقوعه فحلفوا وكان خبره على ما أخبر به « 2 » .
ومثله قوله سبحانه : « سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان ج 3 ص 346 .
( 2 ) - مجمع البيان ج 3 ص 33 .