« وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ اوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ؟ ( المائدة 5 ) قلت فقوله :
« ولا تنكحوا المشركات » نسخت هذه الآية فتبسّم - عليها السَّلام - ثم سكت « 1 » .
12 - بل يظهر من كثير من الروايات وجود الاجتهاد بين أصحاب الأئمّة ونورد من تلكم الروايات حديثاً واحداً .
روى حسن بن محمد بن سماعة قال : سمعت جعفر بن سماعة وسئل عن امرأة طلقت على غير السنّة : ألي أن أتزوّجها ؟ فقال : نعم ، فقلت : أليس تعلم أنّ علي بن أبي حمزة ، روى : « إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً على غير السنّة فإنّهنّ ذوات الأزواج » ؟ فقال : يا بني رواية علي بن أبي حمزة أوسع على الناس ، قلت : وأي شيء روى علي بن أبي حمزة ؟ قال : روى عن أبي الحسن أنّه قال : الزموهم من ذلك ما ألزموا به أنفسهم ، وتزوّجوهنّ فأنّه لا بأس بذلك « 2 » .
فقد اجتهد جعفر بن سماعة حيث قدم الخبر الثاني على الأوّل بإحدى ملاكات التقديم .
وقد ألّف في هذا المضمار العلّامة الحجة السيد عبد الرسول الشيرازي رسالة ممتعة وطبع قسم منها في بعض المجلّات نسأل اللَّه أن يوفّقه لنشر الجميع .
الخامس : حقوق الحاكم الإسلامي :
من الأسباب الباعثة على بقاء الدين وكونه ذا مادة حيوية صالحة لحل المشاكل والمعضلات الطارئة ، كون الحاكم الإسلامي بعد النبي ممثلًا لقيادته الحكيمة في أمور الدين والدنيا ، التي من شأنها أن توجّه المجتمع البشري إلى أرقى المستويات الحضارية الصحيحة ، فقد منح مثل هذا الحاكم بنص الشريعة الإسلامية كافة الصلاحيات
هامش
( 1 ) - الوافي ج 3 ص 26 باب نكاح الذمية المشركة .
( 2 ) - الوافي ج 2 كتاب الطلاق ص 161 باب أنّ المخالف يقع طلاقه .