تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

السؤال الثاني

« لماذا حرم الخلف من الأمم ، من المكاشفة الغيبية ، والاتصال بالملأ الأعلى ، واستطلاع ما هنالك من معارف وحقائق » ؟ يقول السائل : إنّ النبوّة منصب معنوي ورقي روحي ، تقدر معه النفس على الاتصال بالملأ الأعلى ، والاطلاع على ما هنالك من معارف عقلية ، والتحدث مع الوحي الإلهي ، إلى غير ذلك من الفيوضات المعنوية ، ولكن هذا الباب قد اوصد بعد إكمال الشريعة الإسلامية وختم النبوّة . هب أنّ الشريعة الإسلامية ، هي أكمل الشرائع ، وأنّ الخلف من الأمم قادر على حفظ تراثه الديني ، ولأجل ذلك اوصد باب النبوّة التشريعية والتبليغية ولكن لماذا انقطعت الفتوحات الباطنية والمحادثة مع ملائكته سبحانه ، أو القاء الحقائق في روع الانسان ، إلى غير ذلك من الفيوضات السماوية ، فهذه الأمور كلّها من لوازم النبوّة ، فلا يعقل انفتاحها مع إيصاد بابها . . . ثم إنّه لماذا كان باب هذا الفيض مفتوحاً في وجه الأمم السالفة ، وحرم منها الخلف الصالح بعد النبي ؟ هل كانت الأمم السالفة أولى وأجدر بهذه النعمة ؟ وهل الامّة المتأخرة عنهم أقل جدارة بها واستحقاقاً لها ؟ !