في قصة موسى وفرعون : « وَقيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُجْتَمِعُون » ( الشعراء - 39 ) .
وقوله سبحانه : « فَعَجَّلَ لَكُمْ هذهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ » ( الفتح - 20 ) .
والمقصود من الناس هم المشركون خاصة وعلى ذلك فليست هذه الآية ونظائرها دالة على سعة رسالته فضلًا عن خاتميتها .
والجواب عن الشبهة واضح وذلك لأنّ استعمال كلمة ( الناس ) في الجماعة الخاصة في الآيات المتقدمة إنّما هو لوجود القرائن الحافة بالكلام ولولاها لما صح استعمال الكلمة التي وضعت للعموم في جماعة خاصة .
هذه شبهات الخاتمية التي اختلقها القوم ولم تكن إلّا شبهات سوفسطائية أو أشواكاً في طريق الحقيقة ، وبقيت شبهات ضئيلة أخرى للقوم ، أرى التعرّض لها ضياعاً للوقت الثمين .
أجل هناك أسئلة حول الخاتمية جديرة بالبحث والتحليل ، فلا بد من التعرض لها وما يمكن أن يجاب به حولها ، ولأجل ذلك عقدنا الفصل التالي وهو من الفصول المفيدة جداً .
مفاهيم القرآن — صفحة 215
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢١٥