إلى غير ذلك من الآيات الواردة في شأن الأنبياء وخصوص شأن الرسول الأكرم .
وعلى ذلك فالإيمان باللَّه الذي تعتبره الآية وسيلة للنجاة لا ينفك عن الإيمان برسله وكتبه ، وعن الإيمان برسوله الخاتم ، ولا ينفك الإيمان بهم وبه عن الإيمان بطاعته ، وامتثال أوامره والانزجار عن نواهيه ، ولا يتم ذلك إلّا بالعمل بالقرآن وشريعته وأوامره وزواجره ، سننه وفرائضه وليس يراد من المسلم إلّا ذاك ، ولا تخالف بين الآية وغيرها من الآيات في الهدف والمرمى .
نعم كل من أراد أن يستخرج من الآية ما هو كفاية رسوخ اليهودي في يهوديته والنصراني في نصرانيته . . فقد غضّ بصره عن سائر الآيات شأن كل من يختار مذهباً أوّلًا ثمّ يرجع إلى القرآن حتى يجد له دليلًا ثانياً .
إنّ اللَّه يأمر نبيّه أن يعلن ويقول :
« وأَنّ هَذَا صِراطِي مُستَقِيما فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون » ( الأنعام - 153 ) .
وعندئذ لا يمكن له أن يعترف بصحة الطرق المختلفة الأخرى وأنّها أيضاً طرق مستقيمة .
خاتمة المطاف :
بقيت هنا كلمة وهي أنّه ربّما يستدل « 1 » على الخاتمية بمثل قوله : « وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ » ( سبأ - 28 ) .
وقوله سبحانه : « يا أَيهُّا النَّاسُ إِنيّ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً » ( الأعراف - 158 ) والأولى الاستدلال بها على عالمية الرسالة الإسلامية لا خاتميتها .
وما ربّما يقال : بأنّ الناس ربّما يطلق ويراد منه جماعة من الناس مثل قوله سبحانه
هامش
( 1 ) - اللوامع الإلهية ص 225 .