الفارسي حيث ذكر أصحابه للنبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فقال له نبي اللَّه : هم من أهل النار ، فأنزل اللَّه هذه الآية :
« إنَّ الذِينَ آمَنْوُا والذِينَ هَادُوا . . . » « 1 » .
في هذه الصورة لا تجد أيارتباط للآية بزعم أولئك الذين يدعون أنّ هذه الآية لا تعني سوى ( الوفاق الإسلامي المسيحي اليهودي ) ويزعمون أنّ الإسلام يقرّر في هذه الآيات ( أمان ) المعتنقين لغير الإسلام من عذاب اللَّه وعقابه .
هذا مضافاً إلى أنّنا لا نرى أيعلاقة بين الآية الثالثة ( وهي الآية 17 من سورة الحج ) وبين ما يزعم هؤلاء . .
حيث أنّ مفاد هذه الآية لا يعني سوى الإخبار بأنّ اللَّه هو الحاكم بين الطوائف المختلفة ، يوم القيامة فهو الذي ينتقم من طائفة وينتصر لطائفة أخرى ، وليس يعني ذلك مطلقاً أنّ أصحاب الشرائع الأخرى على حق ، وأنّهم ناجون يوم الحساب !
جواب آخر :
ولنا - هنا - إجابة ثانية على السؤال المطروح ، ولكن قبل أن ندخل في صميم هذه الإجابة نرى من الضروري أن نشير إلى بعض هذه الأمور :
فكرة الشعب المختار :
التاريخ يحدثنا أنّ اليهود والنصارى كانوا كثيراً ما يستعلون على المسلمين بل العالم بادعاء فكرة ( الشعب المختار ) ، فكل واحدة من هاتين الطائفتين : اليهود والنصارى ، كانت تدّعي أنّها أرقى أنواع البشر ! !
وكانت اليهود خاصة أكثر تمسكاً بهذا الزعم ، حتى أنّهم كانوا يدّعون أنّهم ( شعب اللَّه المختار ) .
هامش
( 1 ) - تفسير الطبري ج 1 ص 256 ، والحديث طويل وقد أخذنا موضع الحاجة منه ، والظاهر أنّه منقول بالمعنى وفي بعض عباراته خلل .