وأيّما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتّى يسمع كلام اللَّه فإن تبعكم فأخوكم في الدّين ، وإن أبى فأبلغوه مأمنه واستعينوا باللَّه » « 1 » .
وقال - عليه السلام - أيضاً : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان إذا بعث أميراً له على سريّة أمره بتقوى اللَّه عزّ وجلّ في خاصّة نفسه ثمّ في أصحابه عامّةً ثمّ يقول :
اغز باسم اللَّه وفي سبيل اللَّه ، قاتلوا من كفر باللَّه . . لا تغدروا . . ولاتغلوا . . ولا تمثّلوا . . ولا تقتلوا وليداً . . ولا متبتّلًا في شاهق ، ولا تحرقوا النّخل ، ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرةً ولا تحرقوا زرعاً لأنّكم لا تدرون لعلّكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم يؤكل لحمه إلّا ما لا بدّ لكم من أكله ، وإذا لقيتم عدوّاً للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم :
ادعوهم إلى الإسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في ديار الهجرة ، كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ولا يجري لهم في الفيء ولا في القسمة شيئاً إلّا أن يهاجروا [ يجاهدوا ] في سبيل اللَّه .
فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون فإن أعطوا الجزية فاقبل وكفّ عنهم وإن أبوا فاستعن باللَّه عزّ وجلّ عليهم وجاهدهم في اللَّه حقّ جهاده . . . الخ » « 2 » .
وكان عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - إذا بعث سرية ولّي أمرها رجلًا ثمّ قال له : « أُوصيك بتقوى اللَّه الّذي لا بدّ لك من لقائه ولا منتهى لك دونه وهو يملك الدّنيا والآخرة وعليك بالّذي بعثت له ، وعليك بالّذي يقرّبك إلى اللَّه عزّ وجلّ فإنّ فيما عند اللَّه خلفاً من الدّنيا » « 3 » .
إلى غير ذلك من التعليمات والوصايا التي تكشف عن أهداف النظام العسكريّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 42 - 43 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 45 - 46 ، وتاريخ اليعقوبيّ 2 : 59 .
( 3 ) - الخراج : 16 .