ولمسألتك في أمره فحدّثنا يا ابن رسول اللَّه بالحديث . . . الخ . . . » « 1 » .
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ معلّم الخيرات يستغفر له دوابّ الأرض وحيتان البحر وكلّ ذي روح في الهواء وجميع أهل السّماء والأرض » « 2 » .
وقال الصادق - عليه السلام - : « من علّم خيراً فله بمثل أجر من عمل به »
قلت : فإن علّمه غيره أيجري ذلك ؟
قال - عليه السلام - : « إن علّمه النّاس كلّهم جرى له » .
قلت : فإن مات ؟ قال : « وإن مات » « 3 » .
وعن النبيّصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما تصدّق النّاس بصدقة مثل علم ينشر » .
وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « من علّم مسلماً مسألةً فقد ملك رقبته » فقيل يا رسول اللَّه : أيبيعه ؟ قال : « لا ، ولكن يأمره وينهاه » « 4 » .
ثمّ إنّ التاريخ الإسلاميّ مليء بالنساء العالمات اللواتي حظين بالمقام العلميّ السامي بفضل ما أتاح لهنّ الإسلام من فرصة التعليم واكتساب المعرفة ، وحتّى كان منهنّ المحدثات والراويات عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعن أهل بيته المطهّرين - عليهم السلام - .
فها هو ابن الأثير يذكر في كتابه طائفة منهنّ روين أحاديث عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم منهنّ :
أسماء بنت يزيد السكن الأنصاريّة ابنة عمّ معاذ بن جبل .
وأسماء بنت يزيد الأنصاريّة من بني عبد الأشهل التي روت رواية شريفة جداً عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعد أن سألته عمّا يلحق بالنساء من الأجر والمثوبة من خدمة أزواجهنّ واستحسن النبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سؤالها ومنطقها وأدبها .
وأميمة مولاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
وأميمة بنت رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف .
وجويريّة بنت الحارث الخزاعيّة المصطلقيّة .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 2 : 12 - 13 ، 17 ، 16 ، 42 .
( 2 ) - بحار الأنوار 2 : 12 - 13 ، 17 ، 16 ، 42 .
( 3 ) - بحار الأنوار 2 : 12 - 13 ، 17 ، 16 ، 42 .
( 4 ) - بحار الأنوار 2 : 12 - 13 ، 17 ، 16 ، 42 .