الأمر إلى جماعة . . بل ربّما يكون إيكال مقام الإفتاء إلى مفت واحد وقائد فقيه منفرد أدعى لعزّة المسلمين ، وارتفاع شأن الدين لما له من شخصيّة نافذة وقوّة ذاتيّة معروفة فيما يكون العكس في فريق الإفتاء حيث تضمحلّ فيه الشخصيّات ، ويفقد الأشخاص أهميّتهم الذاتيّة في ظلّ ذلك المجلس وهو من شأنه ضعف قدرة القيادة الإسلاميّة ، ووهن الزعامة الدينيّة .
وقد يكون من نافلة القول إذا قلنا إنّ الاشتراك في هذا الفريق يتطلّب الاتّصاف بمواصفات خاصّة تؤهّل الفرد للانخراط فيه ، فلا يدخل في هذا الفريق إلّا المجتهدون ، الواعون المعروفون بالفهم والعلم ، والورع والشجاعة ، والإحاطة بمشكلات العصر وحاجات الامّة . . وغير ذلك من الصفات والأخلاق اللازمة .
مفاهيم القرآن — صفحة 280
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨٠