وبهذا يكون توفرّ صفتي القوّة والأمانة سبباً لأن يجعل من النائب عنصراً فعّالًا وخدوماً لشعبه وامّته .
وهناك - إلى جانب هذه المواصفات - أمور ينبغي توفّرها في النائب وعضو فريق الشورى ذكرها الإمام عليّ - عليه السلام - في عهده التاريخيّ إلى مالك الأشتر - عندما ذكر له صفات مستشاريه - إذ قال : « ولا تدخلنَّ في مشورتك بخيلًا يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر . ولا جباناً يضعفك عن الأمور ، ولا حريصاً يزيّن لك الشره بالجَّور » « 1 » .
وهذا أمر ينطبق على المورد الذي نحن بصدده بطريق أولى .
وقال الإمام جعفر الصادق - عليه السلام - : « فلا تستشر العبد والسفلة في أمرك » « 2 » .
وعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه مالا قبل له به أن يستشير رجلًا عاقلًا له دين وورع » « 3 » .
وقال الإمام جعفر الصادق - عليه السلام - : « إنّ المشورة لا تكون إلّا بحدودها فمن عرفها بحدودها . وإلّا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها ، فأوّلها أن يكون الذي يشاوره عاقلًا ، والثانية أن يكون حرّاً متديّناً ، والثالثة أن يكون صديقاً مواخياً ، والرابعة أن تطلعه على سرّك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ثمَّ يستر ذلك ويكتمه فإنّه إذا كان عاقلًا انتفعت بمشورته وإذا كان حرّاً متديّناً جهد نفسه في النصيحة لك وإذا كان صديقاً مواخياً كتم سرَّك إذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك ؛ تمت المشورة وكملت النصيحة » « 4 » .
وقال - عليه السلام - أيضاً : « من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه اللَّه عزّ وجلّ رأيه » « 5 » .
ثمّ لمّا كان يجب أنّ تنطبق مصوّبات فريق الشورى مع القوانين والمعايير
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : قسم الرسائل ( الرقم 53 ) .
( 2 ) - راجع سفينة البحار 1 : 718 للبحّاثة القمّي ( رحمه اللَّه ) .
( 3 ) - راجع سفينة البحار 1 : 718 للبحّاثة القمّي ( رحمه اللَّه ) .
( 4 ) - راجع سفينة البحار 1 : 718 .
( 5 ) - راجع سفينة البحار 1 : 718 .