تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الإسلاميّة ؛ لذلك يتحتّم أن يكون أعضاء هذا الفريق عارفين بالفقه الإسلاميّ معرفةً كاملةً وإذا لم يكونوا من ذوي الاختصاص والمعرفة الكاملة بالفقه الإسلاميّ ، بل اقتصرت معلوماتهم على البرامج الاقتصاديّة والشؤون السياسيّة - مثلًا - وجب حينئذ أن يكون إلى جانب مجلس الشورى هذا ، جماعة من الفقهاء ليقيّموا مصوّبات مجلس الشورى ويوازنوا بينها وبين معايير الشريعة الإسلاميّة وضوابطها . . ويجب أن يتخذ لذلك قرار خاصّ في الدستور بحيث لا تتصف مصوّبات المجلس النيابيّ بالصفة القانونيّة إلّا بعد إمضائها من تلك الجماعة من الفقهاء . وهذه الجماعة هي التي نصطلح عليها بمجلس المحافظة على الدستور كما نصّ عليه في الدستور الأساسيّ لجمهورية إيران الإسلاميّة في الأصل الواحد والتسعين . إنّ السلطة التشريعيّة التي تُعدّ ركناً أساسياً من أركان الحكومة الإسلاميّة إنّما هي بالمعنى الذي قد مرّ عليك ، فليست لها وظيفة سوى التخطيط . . غير أنّ الدولة الإسلاميّة حكومةً وشعباً لا تستغني عن وجود ( جهة ) تتبنّى استخراج الأحكام الشرعيّة في جميع الأجيال والقرون عن مصادرها الشرعيّة ، وهذا ما يقال له مقام الافتاء وبما أنّ لهذه الجهة والمقام دور كبير وحسّاس في الدولة الإسلاميّة ؛ نشرح لك حقيقته وما يترتّب عليه من مسؤوليّات ووظائف . * * *

المفتي أو فريق الإفتاء :

لا ريب أنّ جميع الأحكام التي يحتاج إليها المجتمع البشريّ قد بيّنها اللَّه سبحانه بواسطة الكتاب والسنّة ولذلك فإنّ وظيفة فريق الإفتاء لا تكون سنّ القوانين والتشريعات ، بل استنباط الأحكام للموضوعات المتجدّدة من المصادر الإسلاميّة المذكورة مضافاً إلى : العقل واجماع الفقهاء السابقين . فليس لفريق الإفتاء إلّا استخراج الأحكام لما يتجدّد ويحدث للمجتمعات الإسلاميّة من الوقائع ، وعرض ما استنبطوه في صورة القوانين الإسلاميّة الواضحة