تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أ - « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحَاً وآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِين » ( آل عمران : 33 ) . « ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ( آل عمران : 34 ) . ب - « وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ الْنُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الْصَّالِحِينَ » ( العنكبوت : 27 ) . ج - « وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحَاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ » ( الحديد : 26 ) . ففي هذه الآيات ؛ نرى كيف ينتقل مقام الحاكميّة والقيادة بين أفراد من سلالة الأنبياء وذريتهم فيتوارثون ذلك المقام الخطير خلفاً عن سلف . د - وعندما يختار اللَّه تعالى إبراهيم لمقام النبوّة والقيادة ؛ يدعو إبراهيم ربّه أن يجعل هذا المقام في ذرّيّته أيضاً كما جعله فيه ، ولا يردّ اللَّه دعاءه ولا يستنكر عليه مطلبه ، بل يخبره بأنّه لا ينيلها الظالمين منهم إذ يقول : « قَالَ إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامَاً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » ( البقرة : 124 ) . ه - وعند ما يطلب موسى - عليه السلام - أن يكون أخاه هارون مساعداً ومعيناً له في القيادة . . يحكي اللَّه ذلك عنه دون أن يستنكر طلبه إذ يقول : « وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي » ( طه : 30 ) . وهذه الآيات ؛ تكشف بوضوح عن توارث النبوّة والقيادة خلفاً عن سلف وصالحاً عن صالح ، فلا تخرج من سلالة الأنبياء وذرياتهم غالباً . 3 - إنّ مراجعة تاريخ الأنبياء والأمم السالفة ؛ تكشف عن أنّ الأنبياء كانوا ينصّون على الخلفاء من بعدهم بصورة الوصاية ، ونذكر فيما يأتي طائفةً من الأنبياء ، وأوصيائهم كما يرويها المسعوديّ : ونبدأ ذلك من النبيّ إبراهيم - عليه السلام - : 1 - إسماعيل بن إبراهيم .