تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
[ إلى أبيه ] فأعلمه ) « 1 » . 2 - نقل الحافظ أبو نعيم الأصفهانيّ المتوفىّ عام ( 430 ) أنّ عبد اللَّه بن عمر دخل على أبيه قبيل وفاته فقال : ( إنّي سمعت الناس يقولون مقالةً فآليت أن أقولها لك وزعموا أنّك غير مستخلف وأنّه لو كان لك راعي إبل - أو راعي غنم - ثمّ جاءك وتركها لرأيت أن قد ضيّع ، فرعاية الناس أشدّ ) « 2 » . 3 - قدم معاوية المدينة ليأخذ من أهل المدينة البيعة ليزيد ؛ فاجتمع مع عدة من الصحابة إلى أن أرسل إلى ابن عمر ، فأتاه وخلا به فكلّمه بكلام وقال : إنّي كرهت أن أدع امّة محمّد بعدي كالضأن لا راعي لها . « 3 » . كلّ هذه النصوص ؛ تدلّ بجلاء على أنّ ادّعاء انتخاب الخليفة عن طريق الاستفتاء الشعبيّ أو بمراجعة أهل الحلّ والعقد ، أو اتفاق الأنصار والمهاجرين لم يكن له أصل ولا ذكر في دراسات المتقدمين من أعلام التاريخ وكتّاب السيرة وعلماء المسلمين . ولو دل هذا الأمر على شيء فإنّما يدلّ على ، أنّ الأصل الذي كان يعتقد به الصحابة والخلفاء في مسألة الخلافة والقيادة ؛ كان هو التنصيص والتعيين ، وعدم ترك الأمر إلى نظر الامّة وانتخابها . * * *

نظرية تفويض الأمر إلى الامّة بعد النبيّ

إنّ في الامّة الإسلاميّة طائفةً كبيرةً تعتقد ؛ بأنّ أمر الحكومة بعد وفاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان مفوضاً إلى انتخاب الامّة ونظرها ، وهم يستندون في ذلك إلى عمل المسلمين في تعيين الخليفة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
هامش
( 1 ) - الإمامة والسياسة للدينوريّ : 32 . ( 2 ) - حلية الأولياء 1 : 44 . ( 3 ) - الإمامة والسياسة 1 : 168 ( طبعة مصر ) .