وقد نقل موضوع استخلاف ( أبي بكر ) ل ( عمر ) عدة من أعلام التأريخ والحديث بهذين النحوين من النقل .
ب - استخلاف عثمان
وأمّا قصة استخلاف عثمان فهي كالآتي ؛ كما نقلها وأثبتها كتّاب التأريخ وأعلام السيرة :
قال ابن قتيبة الدينوريّ في كتابه الإمامة والسياسة : ( قال عمر : سأستخلف النفر الذين توفيّ رسول اللَّه وهو عنهم راض . .
فأرسل إليهم فجمعهم ، وهم علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد اللَّه ، والزبير بن عوّام ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمان بن عوف وكان طلحة غائباً فقال :
يا معشر المهاجرين الأولين : إنّي نظرت في أمر الناس ؛ فلم أجد فيهم شقاقاً ولا نفاقاً فإن يكن بعدي شقاق ونفاق فهو فيكم ؛ فتشاوروا ثلاثة أيام ، فإن جاءكم طلحة إلى ذلك ، وإلّا فأعزم عليكم باللَّه أن لا تتفرقوا من اليوم الثالث حتّى تستخلفوا أحدكم ) « 1 » .
وكتب ابن الأثير في كامله : ( إنّ عمر بن الخطاب لمّا طعن قيل له : يا أمير المؤمنين لو استخلفت ؟
فقال : من استخلف ؟ لو كان أبو عبيدة حياً لاستخلفته . . ولو كان سالم مولى حذيفة حياً لاستخلفته . .
فقال رجل : أدلّك عليه ؟ عبد اللَّه بن عمر ، فقال ( عمر ) : قاتلك اللَّه كيف استخلف من عجز عن طلاق امرأته . . إلى أن قال :
عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنهّم من أهل الجنّة وهم عليّ
هامش
( 1 ) - الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوريّ المتوفّي عام ( 262 ه ) : 23 .