تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فقال : أسمع به . قال : ألك قلب ؟ فقال : نعم . قال : فما تصنع به ؟ فقال : اميّز به كلّما ورد على هذه الجوارح والحواس . قال : أوليس في هذه الجوارح غنىً عن القلب ؟ فقال : لا . قال : وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة ؟ فقال : يا بنيّ إنّ الجوارح إذا شكّت في شيء شمّته أو رأته ، أو ذاقته ، أو سمعته ، ردته إلى القلب فيستيقن اليقين ويبطل الشك . قال هشام : فإنّما أقام اللَّه القلب لشكّ الجوارح [ أيلضبطها ] ؟ قال : نعم . قال : لا بدّ من القلب وإلّا لم تستيقن الجوارح ؟ قال : نعم . قال : يا أبا مروان ، فاللَّه تبارك وتعالى لم يترك جوارحك حتّى جعل لها ( إماماً ) يصحّح لها الصحيح ويتيّقن به ما شكّ فيه ، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم لا يقيم لهم ( إماماً ) يردون إليه شكّهم وحيرتهم ويقيم لك ( إماماً ) لجوارحك تردّ إليه حيرتك وشكّك ؟ ! قال هشام : فسكت ولم يقل لي شيئاً « 1 » . وغير خفي على القارئ النابه ؛ أنّ لزوم الحاجة إلى الإمام المعصوم ليس بمعنى تعطيل أثر الكتاب والسنّة وإنكار قدرتهما على حلّ الكثير من المشكلات والاختلافات ، بالنسبة إلى من يرجع إليهما بنيّة صادقة ، وتجرّد عن الآراء المسبقة .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 170 .