وَزَيْتُونَاً وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبَاً * وَفَاكِهَةً وَأَبَّا » ( عبس : 27 - 31 ) ، ثمّ قال : ( هذا كله عرفناه فما الأبّ ؟ ) ثمّ رفع عصا كانت في يده فقال : ( هذا لعمر اللَّه هو التكلّف فما عليك أن تدري ما الأبّ ، اتبعوا ما بيّن لكم هداه من الكتاب فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربّه ) « 1 » .
( ز ) : خمسةُ أشخاصٍ أُخذوا في الزنا
أحضر عمر بن الخطاب خمسة نفر أخذوا في زنا فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ . . وكان أمير المؤمنين حاضراً . . فقال : « يا عمر ؛ ليس هذا حكمهم » ، قال عمر : أقم أنت عليهم الحكم ؛ فقدّم واحداً منهم فضرب عنقه ، وقدم الثاني فرجمه حتّى مات وقدّم الثالث فضربه الحدّ ، وقدّم الرابع فضربه نصف الحدّ ، وقدّم الخامس فعزّره ؛ فتحير الناس وتعّجب عمر فقال : يا أبا الحسن خمسة نفر في قصّة واحدة ، أقمت عليهم خمس حكومات ( أي أحكام ) ليس فيها حكم يشبه الآخر ؟
قال :
« نعم . . . أما الأوّل : فكان ذميّاً وخرج عن ذمّته فكان الحكم فيه السيف .
وأمّا الثاني : فرجل محصن قد زنا فرجمناه .
وأمّا الثالث : فغير محصن زنا فضربناه الحدّ .
وأمّا الرابع : فرجل عبد زنا فضربناه نصف الحدّ .
وأمّا الخامس : فمجنون مغلوب على عقله عزّرناه » .
فقال عمر : ( لا عشت في امّة لست فيها يا أبا الحسن ) « 2 » .
هذه نماذج قليلة من الموارد التي لم يرد فيها نص صريح ، وقد واجهت كبار الصحابة بعد وفاة النبيّصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعجزوا عن حلّ معضلاتها ممّا يدلّ بوضوح ؛ على أنّه لو كان
هامش
( 1 ) - المستدرك للحاكم 2 : 514 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 11 : 268 ، الكشّاف 3 : 314 .
( 2 ) - الكافي 7 : 265 .