تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ورسوله بريئان منه ، أراه ما خلا الولد والوالد ، فلمّا استخلف عمر قال : إنّي لأستحيي اللَّه أن أردّشيئاً قاله أبو بكر « 1 » . وهكذا نرى من يتصدر مقام الزعامة والقيادة في المجتمع الإسلاميّ ؛ يجهل حكماً إسلامياً ويعمد إلى رأيه الشخصيّ ، والأخذ بظنه .

( ج ) : أمرأةٌ ولدت لستّة أشهرٍ

وفعت إلى عمر بن الخطاب امرأة ولدت لستة أشهر فهمّ برجمها ، فبلغ ذلك عليّاً فقال : « ليس عليها رجم » فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه فسأله فقال : « قال اللَّه تعالى : « وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنَ كَامِلَينِ » ( البقرة : 233 ) وقال : « وحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرَاً » ( الأحقاف : 15 ) فستّة أشهر حمله وحولان رضاعه فذلك ثلاثون شهراً » ، فخلّا عنها « 2 » . ولا يمكن القول بأنّ حكم هذه المسألة قد جاء في صريح الكتاب ، لأنّ معنى وروده في الكتاب العزيز هو أن يكون مفهوماً لأغلبية الصحابة ، ومعلوماً لهم ، وخاصّةً لمن يتصدر مقام الزعامة ، ولكن الواقعة بمجموعها تثبت بأن استخراجه وفهمه لم يكن مقدوراً إلّا للإمام .

( د ) : مسألة العوْل

لقد شغلت هذه المسألة بال الصحابة فترةً من الزمن . . وكانت من المسائل المستجدّة بعد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم التي واجهت جهاز الحكم .
هامش
( 1 ) - سنن الدارمي 2 : 365 ، تفسير الطبري 6 : 30 ، الجامع الكبير للسيوطي 6 : 20 ، تفسير ابن كثير 1 : 260 . ( 2 ) - السنن الكبرى 7 : 442 ، مختصر جامع العلم : 150 ، تفسير الرازي 7 : 484 ، الدرّ المنثور 1 : 288 ، ذخائر العقبى : 82 .