« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ الْسَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » « 1 » . ففي هذه الآية وصفت العبادة والدعاء بكونها طريقاً للوصول إلى هذا اليقين والمعرفة القلبية اليقينية . « 2 » إنّ هذا اليقين هو غير اليقين الذي يحصل لكل العابدين . . إنّ هذا هو ذلك الشهود الذي يكون على غرار اليقين الحاصل من الاحتكاك بالمحسوسات الذي يكون من القوة بحيث يمنع من تطرق أيشك أو ترديد إليه . وهذا الطريق ليس في وسع كل أحد سلوكه كيفما اتفق ، بل لابد لسلوكه من التهيؤ اللازم الذي لا يوجد إلّا عند القليلين من عباد اللَّه المخلصين .
* الشعور الديني الفطري في الأحاديث
نظراً للأهمية التي تتمتع بها مسألة فطرية الحس الديني في العلوم الإنسانية وردت بعض الأحاديث الصادرة من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، والأئمّة الطاهرين الصادقين عليهم السلام التي تتحدث عن ذلك وإليك طائفة منها :
1 . صحيح البخاري في تفسير الآية « فطرة اللَّه . . . » نقل الحديث التالي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« ما من مولود إلّا يولد على الفطرة ثم أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو
هامش
( 1 ) . الحجر : 98 - 99 .
( 2 ) . انّ التفسير المذكور في المتن للآية هو أحد المداليل والأبعاد التي يمكن استخراجها من الآية ولا ينافي تفسير بعض الأحاديث اليقين هنا بالموت .