أيضاً ، كما قال تعالى :
« وَمَنْ يَغْفِرُ الْذُنُوبَ إِلَّا اللَّه » . « 1 » .
وقال : « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ » « 2 » .
وكما قال تعالى : « يا أَيُّها النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ الْسَّمَاءِ والأرْضِ » . « 3 » .
وكما قال تعالى : « وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » . « 4 » .
وقال : « ألّا تَنْصُرُوه فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَروا ثَانِي اثنِين إِذْ هُمَا فِي الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ « 5 » « 6 » فقد غفل ابن تيمية عن أنّ بعض هذه الأُمور يمكن طلبها من غير اللَّه مع الاعتقاد بعدم استقلال هذا الغير في تحقيقها ، وهذا لا ينافي طلبها من اللَّه مع الاعتقاد باستقلاله وغناه عمن سواه في تحقيقها .
نعم لا تقع هذه الاستعانة مفيدة إلّا إذا ثبتت قدرة غير اللَّه سبحانه على إنجاز الطلب ، ولكنّه خارج عن محط بحثنا ، فإنّ البحث مركز على كون هذا العمل شركاً أو لا ، وأما كون المستعان قادراً أو لا فالبحث عنه خارج عن هدفنا .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 135 .
( 2 ) . القصص : 56 .
( 3 ) . فاطر : 3 .
( 4 ) . آل عمران : 126 .
( 5 ) . التوبة : 40 .
( 6 ) . مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية الرسالة الثانية عشرة : 482 .