* الشيعة الإمامية وفكرة التفويض
لقد شدد علماء الشيعة الإمامية - اقتداءً بأئمتهم - النكير على كل من يقول بالتفويض ، وعدّوا قائله مشركاً وخارجاً عن ربقة الموحّدين المسلمين .
فها هو العلّامة المجلسي قد عقد - في موسوعته المسمّاة ب « بحار الأنوار » - باباً خاصاً أسماه « باب نفي الغلو في النبي والأئمّة وبيان معاني التفويض » سرد فيه مجموعة كبيرة من أحاديث أهل البيت عليهم السلام التي استنكروا فيها قول من يعتقد بالتفويض في شأنهم ، أو في شأن أحد من عباد اللَّه ، كما سرد بعض أقوال علماء الشيعة كالصدوق والمفيد رحمهما اللَّه .
وإليك بعض الأحاديث أوّلًا :
1 . في عيون أخبار الرضا ، قال الراوي : سألت الرضا ( الإمام علي بن موسى ) عليه السلام عن التفويض ؟ فقال :
« الغلاة كفّار ، والمفوّضة مشركون ، من جالسهم ، أو واكلهم ، أو شاربهم ، أو واصلهم ، أو زوّجهم ، أو تزوّج منهم ، أو أمنهم ، أو ائتمنهم على شيء ، أو صدّق حديثهم ، أو أعانهم بشطر كلمة ، خرج من ولاية اللَّه عزّ وجل وولاية الرسول ، وولايتنا أهل البيت » . « 1 » 2 . في عيون أخبار الرضا ، قال الإمام عليه السلام :
« من زعم أنّ اللَّه فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه فقد قال بالتفويض ، والقائل بالتفويض مشرك » .
وهناك أحاديث أُخرى صريحة وقاطعة ذكرها ، ونقلها المجلسي في البحار ،
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا : 325 .