1
دوافع الشرك في العبادة
الأمر الذي كان يؤلِّف أساس دعوة الأنبياء في جميع عهود الرسالة السماوية هو : دعوة البشر إلى عبادة اللَّه الواحد ، والاجتناب عن عبادة غيره .
فالتوحيد في العبادة وتحطيم أغلال الشرك والوثنية كان من أهم التعاليم السماوية التي تحتل مكان الصدارة في رسالات الأنبياء عليهم السلام حتى كأنّ الأنبياء والرسل لم يبعثوا - أجمع - إلّا لهدف واحد ، هو تثبيت دعائم التوحيد ومحاربة الشرك .
لقد ذكر القرآن هذه الحقيقة - بجلاء - إذ قال :
« وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمّةٍ رَسُولًا أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ » . « 1 »
« وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ » . « 2 » ثم في موضع آخر يصف القرآن الكريم التوحيد في العبادة بأنّه الأصل
هامش
( 1 ) . النحل : 36 .
( 2 ) . الأنبياء : 25 .