و « الزرادشتية » و « الهندوكية » وعند المشركين .
ولقد استدل المسيحيون على بنوة عيسى للَّه بتولده من غير أب ، إذ قالوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم هل رأيت ولداً من غير أب ؟ إذن فليس لعيسى من أب إلّا اللَّه .
فأجاب اللَّه عن هذا الزعم بقوله :
« إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » . « 1 »
أي إنّ مثل عيسى في تكونه من غير أب كمثل آدم في خلق اللَّه له من غير أب وأُم فليس عيسى عندئذ بأبدع وأعجب من آدم فكيف أنكروا هذا وأقرّوا بذلك ؟ !
* خلاصة ما سبق
تلخّص مما سبق أنّ القرآن يستند في نفيه لاتخاذ اللَّه ولداً على البراهين التالية :
1 . ليست له سبحانه أية زوجة حتى يكون له ولد منها .
2 . انّه تعالى خالق كل شيء واتخاذ الولد ليس خلقاً بل هو انفصال جزء من الوالد وهو ينافي خالقيته لكل شيء .
3 . انّه مالك كل شيء مالكية ناشئة عن الخالقية وكون المسيح ولداً له سبحانه يستلزم عدم مخلوقيته وهو يستلزم عدم كونه مملوكاً وهو ينافي مالكية اللَّه العامة .
4 . انّه سبحانه منزّه عن أحكام الجسم ، واتّخاذ المسيح ولداً يستلزم كون اللَّه
هامش
( 1 ) . آل عمران : 59 .