والتنزيه : التبعيد ، والعرب تقول : سبحان من كذا : أيما أبعده » .
وحيث إنّ بعض الآيات ذكرت كلا اللفظين في مكان واحد ، لذلك سنبحث عنهما في مقام واحد أيضاً دون تفريق .
وسنذكر كل الآيات الواردة في هذا الباب فيما يأتي .
* * * 1 . ربما عرض القرآن موضوع تسبيح الموجودات في نطاق واسع ، واعتبره أمراً عاماً ، وحالة شاملة لكل الكائنات بلا استثناء عندما يقول :
« سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّموَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . « 1 » ولفظة ( ما ) على العكس ممّا يتصوره البعض ، تستعمل في العاقل وغيره ، والمقصود - هنا - في هذه الآية هو كل موجود وكائن في السماوات والأرض .
وعلى هذا الغرار أيضاً كل ما جاء في المواضع التالية من القرآن :
« سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . « 2 » « يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّموَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . « 3 » « سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . « 4 » « يُسَبِّحُ للَّهِ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِالْحَكِيمِ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الحديد : 1 .
( 2 ) . الحشر : 1 .
( 3 ) . الحشر : 24 .
( 4 ) . الصف : 1 .
( 5 ) . الجمعة : 1 .