وَتَسْبِيحَهُ » . « 1 » إنّ الإمعان في هذه الآية يفيد أنّ القرآن الكريم ينسب « العلم والوعي » إلى الفريق المسبِّح ، ويصرّح بأنّ كل واحد من هذه الموجودات يعلم تسبيح نفسه بمعنى أنّ ما يقع منها من تسبيح يقع عن وعي وشعور بذلك ، إذ يقول :
« كُلٌّ ( أي كل واحد من الموجودات العاقلة والطير ) قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ » .
وقد ورد تسبيح الطير في آيات أُخرى ، وهي :
« وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ « 2 » » . « 3 » « إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَالإشْرَاقِ * وَالْطَيْرَ مْحْشُورَةً كُلٌّ ( من الجبال والطير ) لَهُ أَوَّابٌ » . « 4 » 4 . وفي آيات أُخرى صرح القرآن الكريم بتسبيح الجبال في أوقات خاصة معينة ، إذ يقول :
« إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَالإِشْرَاقِ » . « 5 » وقد جاء تسبيح الجبال في آيات غير هذه الآية أيضاً ، وهي :
« وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ » . « 6 »
« وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ » . « 7 » 5 . وتحدث القرآن عن تسبيح الرعد ، فقال :
« وَيُسَبِّحُ الْرَّعْدُ بِحَمْدِهِ » . « 8 »
هامش
( 1 ) . النور : 41 .
( 2 ) . عطف على محل الجبال ، أيودعونا الطير لتسبّح معه .
( 3 ) . سبأ : 10 .
( 4 ) . ص : 18 و 19 .
( 5 ) . ص : 18 .
( 6 ) . الأنبياء : 79 .
( 7 ) . سبأ : 10 .
( 8 ) . الرعد : 13 .