فهل ترى يجوز للإنسان - وهو يجد جميع الكائنات حتى ظلالها تسبِّح للَّه وحده - .
هل يجوز لهذا الإنسان أن يشرك في سجوده أو يمتنع من الخضوع أمامه تعالى ، وله يسجد كل ما عداه ؟ !
وبعد أن تعرّفنا على معنى سجود الموجودات آن الأوان أن نتحدّث بتفصيل أكثر عن تسبيحها وحمدها للَّه وتمجيدها له سبحانه .
* * * إذا وقفت على ما تعنيه آيات السجود فلا يمكن أن يستفاد منها علم الموجودات بسجود نفسها ، بعد ما كان معنى السجود هو مطلق خضوعها وتذلّلها لدى إرادة بارئها .
نعم يستفاد سريان العلم في جميع الموجودات من آيات التسبيح كما سيمر عليك .
* الحمد والتسبيح الكونيان كيف ؟
كل الكائنات - في هذا الوجود - تسبح للَّه ، وتحمده ، وتمجّده .
هذه - كما قلنا - حقيقة نطق بها الكتاب العزيز في أكثر من موضع .
وقد مر عليك أنّ الحمد يعني ثناء الموجودات على اللَّه ، لأجل أفعاله الجميلة وكمالاته الاختيارية ، وأنّ التسبيح يعني تنزيهه عن كل عيب ونقيصة ، وبالتالي وصف اللَّه بالتنزيه عن الصفات السلبية التي لا تليق بشأنه .
قال ابن فارس في مقاييسه : « التسبيح : هو تنزيه اللَّه جل ثناؤه من كل سوء ،