الطبيعة التي لا تقبل تحويلًا ، وتغيراً ، من الكثرة والوفور بحيث لا يمكن نقلها جميعاً في هذه الصفحات ، ولكنّنا عرّفنا القارئ الكريم على نماذج منها ، ولمزيد الاطّلاع يراجع « المعجم المفهرس » مادة : « آية » .
فمثلًا ذكرت في سورة الروم دلائل وجود اللَّه في ست آيات ، وكلها تبدأ بكلمة : « وَمِنْ آياتِهِ » ، وإليك فيما يلي هذه الآيات نصاً :
« وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ * وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّموَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَومٍ يَسْمَعُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفَاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْىِ بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَومٍ يَعْقِلُونَ * وَمِنْ آيَاتهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِه ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَالأرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجونَ » . « 1 » لا شك أنّ هذه الآيات تتركز - في الأكثر - على إيقاظ الوجدان البشري وتوجيهه إلى صفات اللَّه ، والتأكيد على أنّه هو الإله الواحد العالم القادر المدبّر الرحيم . وقد ذكرت هذه النتائج في ذيل الآيات ، التي تبدأ في القرآن بكلمة « وَمِنْ آياتِهِ » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الروم : 20 - 25 .
( 2 ) . راجع المعجم المفهرس .