وبتعبير القرآن :
« وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ » . « 1 » فالآية تقول : الآن وأنتم ترون آثار تلك القدرة الإلهية ظاهرة في عالم الخلق ساطعة في دنيا الطبيعة ، فلم تستبعدون قدرته على إحياء الموتى وإعادة الكون والإنسان يوم القيامة ولماذا تنكرون المعاد ؟ وعلى كل حال لو كان مبدأ البرهان في هذه الآيات أنّ هذه الأشياء كانت فاقدة الوجود من ذي قبل ، ولذلك فهي محتاجة في اتصافها بالوجود إلى علة فالآيات حينئذ ، ناظرة إلى « برهان الإمكان » . وإن كان مبدأ البرهان هو التنبيه إلى النظام السائد في هذه الأشياء ، فإنّ البرهان المشار إليه هنا هو « برهان النظم » . وإن كان مبدأ البرهان هو التركيز على سبق العدم على وجود الأشياء ، فهو يعتمد على الاستدلال بالحدوث على وجود المحدث .
هامش
( 1 ) . الواقعة : 62 .