« وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى » « 1 » وهذا هو موسى الكليم عليه السلام يعتبر نفسه محتاجاً إلى ما وهبه له ربّه وما أنزل وينزل عليه - ومن ذلك وجوده - إذ يقول :
« رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ » « 2 » .
وقد وصف اللَّه ذاته في تسعة عشر موضعاً « 3 » آخر بأنّه الغني إذ يقول - على غرار ما مر في الآية المبحوثة هنا - :
« وَاللَّهُ الْغَنْيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ » « 4 » .
* فقر الأشياء وبرهان الإمكان
إنّ هذه الآية ، أعني قوله تعالى : « وَاللَّهُ الْغَنْيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ » ، يمكن أن
هامش
( 1 ) . النجم : 48 .
( 2 ) . القصص : 24 .
( 3 ) . نشير فيما يلي إلى هذه المواضع بذكر السورة والآية :
البقرة : 263 و 267 . آل عمران : 97 .
الأنعام : 133 . يونس : 68 .
إبراهيم : 8 . الحج : 64 .
النمل : 40 . النساء : 131 .
العنكبوت : 6 . لقمان : 12 و 26 .
فاطر : 15 . الزمر : 7 .
محمد : 38 . الحديد : 24 .
الممتحنة : 6 . التغابن : 6 .
( 4 ) . محمد : 38 .