« كتابة القرآن ليس بمحدثة ، فإنّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يأمر بكتابته ولكنّه كان مفرّقا في الرّقاع ( والأكتاف ) وإنّما أمر الصّدّيق « 1 » بنسخها من مكان إلى مكان مجتمعا ، وكان ذلك بمنزلة أوراق وجدت في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيها القرآن منتشر ، فجمعها جامع وربطها بخيط حتّى لا يضيع منها شيء » . « 2 » وفي موطأ مصنّف ابن وهب « 3 » قال :
« جمع أبو بكر القرآن في قراطيس وقد كان سأل زيد ( بن ثابت في ذلك ) فأبى حتّى استعان عليه بعمر ففعل » . « 4 » وفي مغازي موسى بن عقبة « 5 » عن ابن شهاب ، قال :
« لمّا أصيب المسلمون باليمامة فزع أبو بكر وخاف أن يهلك من القرّاء طائفة ، « 6 » فأقبل النّاس بما كان معهم وعندهم حتّى جمع على عهد أبي بكر في الورق فكان ( أبو بكر ) أوّل من جمع القرآن في الصّحف » . « 7 » قال ابن حجر : وفي رواية قال زيد :
هامش
الباطن . . . وللحارث كتب كثيرة في أصول الدّيانات والرّدّ على المخالفين من المعتزلة ( تاريخ بغداد ، ج 8 ، ص 211 ؛ انظر ، وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 57 .
( 1 ) - الأصل : أبو بكر .
( 2 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 168 .
( 3 ) - الموطأ الصّغير - لأبي محمّد عبد اللّه بن وهب المالكيّ المقري ( المتوفّى سنة 137 سبع وتسعين مائة ) ( كشف الظّنون ، ج 2 ، ص 724 ) .
( 4 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 169 ؛ ما بين القوسين من المصدر .
( 5 ) - موسى بن عقبة بن أبي عيّاش الأسديّ بالولاء ، أبو محمّد ، مولى آل الزبير ، عالم بالسيرة النبويّة من ثقات رجال الحديث ، من أهل المدينة ، مولده ووفاته فيها ، له كتاب المغازي ( الأعلام ، ج 7 ، ص 325 ) .
( 6 ) - في المصدر : أن يذهب من القرآن طائفة .
( 7 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 169 ؛ في الأصل : فأقبل النّاس بما عندهم وما معهم .