الآخر أنّ قراءتهم وجدت مسندة لفظا أو « 1 » سماعا حرفا من أوّل القرآن إلى آخره ، مع ما عرف من فضائلهم « 2 » وكثرة علمهم بوجوه القرآن - قال - فإذا قد « 3 » تبيّنت ذلك فاعلم أنّ الظّاهر من مذهب الإماميّة أنّهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء ( بينهم من القراءات ، إلّا أنّهم اختاروا القراءة بما جاز بين القرّاء ) « 4 » وكرهوا تجريد قراءة مفردة » . « 5 »
التّاسع [ كون هذا الخبر من الآحاد ]
إنّ هذا خبر واحد لا يجوز أن يعارض به ما ثبت بالتّواتر ، ومجرّد الاختلاف لا ينافيه كما مرّ مرارا .
العاشر [ عدم اعتبار كلام من نقل عنها في القدح في الإجماع ]
إنّ كلام من نقل عنها صاحبه معروف النّسب ، فعلى تقدير تصريحه واعتباره لا يقدح في الإجماع كما تقرّر في الأصول .
الحادي عشر [ عدم استحالة تواتر هذه القراءات عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ]
إنّه لا يستحيل عقلا ولا نقلا كون هذه القراءات متواترة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما صرّح به علماء الخاصّة والعامّة وكثيرا ممّا أورده سابقا شاهد عليه ، وذلك إمّا أن يكون نزل على وجه واحد ثمّ جوّز النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأمر من اللّه الوجه الآخر أو
هامش
( 1 ) - الأصل : وسماعا .
( 2 ) - الأصل : فضلهم .
( 3 ) - الأصل : فإذا تبيّنت .
( 4 ) - من المصدر .
( 5 ) - مجمع البيان ، ج 1 ، ص 12 .