إحصاءه هذا لم يكن على نحو الاستقصاء ، « 1 » كما يلاحظ أنّ أغلب هذه المصنّفات تنتمي إلى القرون الهجريّة الأولى . « 2 » في المقابل فإنّ العامّة يفتقدون إلى مثل هذه الكتب الحديثيّة ، حيث لم يدوّنوا كتبا تجمع الروايات العقائديّة ، « 3 » لذا اختصّت مدرسة أهل البيت عليهم السّلام بانضمام كتب الحديث المختصّة بالعقائد إلى إطار نقل روايات أسباب النزول .
ثانيا : ضمن كتب التفسير
من أهمّ وأوائل تفاسير الشيعة التي وصلت إلينا ، والتي يمكن أن تشكّل مصدرا من مصادر روايات أسباب النزول : تفسير القمّي : لعليّ بن إبراهيم القمّي ، وتفسير العيّاشي : لمحمّد بن مسعود العياشي ، وكلاهما من علماء الشيعة في القرن الثالث ، وقد كانا المعتمد لمن ألّف فيما بعد في مجال التفسير بالمأثور ، كعبد علي بن جمعة العروسي الحويزيّ ، من علماء القرن الحادي عشر ، « 4 »
هامش
عبّاس قال : ما نزل في أحد من كتاب اللّه تعالى ما نزل في عليّ ، وعنه أيضا قال : نزلت في عليّ ثلاثمائة آية ، وعن مجاهد قال : نزلت في عليّ سبعون آية لم يشركه فيها أحد » ( شواهد التنزيل ، فصل 5 ، 1 ، 39 - 43 ) .
( 1 ) . يقول : « وبما أنّ الأغراض تختلف في جمع الآيات وذكر أسبابها حسب اختلاف المواضيع المقصودة بالبحث والتأليف ، فإنّ الوقوف على جميع ما ألّف على النمط متعذّر ، ولم أتفرّغ للتتبّع الكامل كي أستقصي جميع المؤلّفات المختصّة كذلك . . . » ( السيّد الجلالي ، تراثنا ، ج 4 ، ص 50 ) .
( 2 ) . السيّد الجلاليّ ، تراثنا ، ج 4 ، ص 67 .
( 3 ) . كما لم يدوّنوا كتبا حديثيّة في مجال الأدعية والزيارات ، ولا الأخلاق والآداب ، وكذا الطبّ والصحّة ، راجع : المهريزي ، دروس ، ص 160 - 163 .
( 4 ) . وذلك في تفسيره المعروف بنور الثقلين .