وَمَا يُقْدَرْ يَكُنْ ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَلَا نَمْلِكُ لِأَنْفُسِنَا ضَرًّا ، وَلَا نَفْعًا ، ثُمَّ رَغِبُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَرَهِبُوا .
« 4613 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - يَعْنِي : ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ - قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ لِابْنِ عُمَرَ صَدِيقٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُكَاتِبُهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقَدَرِ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ » .
« 4614 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ أَ لِلسَّمَاءِ خُلِقَ أَمْ لِلْأَرْضِ ؟ قَالَ : لَا بَلْ لِلْأَرْضِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ اعْتَصَمَ ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ الشَّجَرَةِ ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ ، قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى :
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
[ الصافّات : 162 - 163 ] قَالَ : إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا يَفْتِنُونَ بِضَلَالَتِهِمْ إِلَّا مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَحِيمَ .
« 4615 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ الْحَسَنِ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
[ هود : 119 ] قَالَ خَلَقَ هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ ، وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ .
هامش
( 4613 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « القدر » باب « حدّث نا محمّد بن بشار » ( 4 / ص 397 ) حديث رقم ( 2152 - 2153 ) وابن ماجة في كتاب « الفتن » باب « الخسوف » ( 2 / 1350 ) حديث رقم ( 4061 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / ص 90 ) جميعا من طريق أبي صخر . . . به .
( 4614 ) صحيح : أخرجه الآجري في الشريعة ( 1 / ص 423 ) حديث رقم ( 507 ) .
اعتصم : أي لم يذنب ولم يأثم ( عون المعبود ) .
( 4615 ) صحيح موقوف : أورده الآجري في الشريعة ( 1 / ص 421 ) حديث رقم ( 499 ) .
قال الحسن البصري في تفسير قوله تعالى المذكور : ( خلق ) أي اللّه تعالى ( هؤلاء لهذه ) أي للجنة ( وهؤلاء لهذه ) أي النار ( عون المعبود ) .