تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1964

مساهمون:

ص١٩٦٤
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدَرَهَا ، وَقَالَ : « أَتُرِيدُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضِمُهَا كَالْفَحْلِ ؟ » قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَهْدَرَهَا ، وَقَالَ : بَعِدَتْ سِنُّهُ . « 4585 » - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ : بِهَذَا زَادَ : ثُمَّ قَالَ - يَعْنِي : النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَاضِّ : « إِنْ شِئْتَ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ يَدِكَ فَيَعَضُّهَا ، ثُمَّ تَنْزِعُهَا مِنْ فِيهِ » وَأَبْطَلَ دِيَةَ أَسْنَانِهِ .

( 25 ) بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَعْنَتَ

« 4586 » - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَهُمْ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَنْ تَطَبَّبَ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ » . قَالَ نَصْرٌ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا الْوَلِيدُ ؛ لَا نَدْرِي هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا .
هامش
فندرت : بالنون والدال المهملة أي سقطت . ثنيته : أي ثنية الأجير . فأهدرها : أي أبطلها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يوجب فيها شيئا . الفحل : الذكر من كل حيوان والمراد ها هنا الذكر من الإبل . قال الخطابي : فيه بيان أن دفع الرجل عن نفسه مباح ، وأن ذلك إذا أتى على نفس العادي عليه كان دمه هدرا إذا لم يكن له سبيل إلى الخلاص منه إلّا بقتله . واستدلّ به الشافعي في صول الفحل ، قال : إذا دفعه فأتى عليه لم تلزمه قيمته . ( 4585 ) صحيح الإسناد . ( 4586 ) حسن : أخرجه النسائي في كتاب « القسامة » باب « صفة شبه العمد » ( 8 / ص 422 ) حديث ( 4845 ) وابن ماجة في « الطب » باب « من تطبب ولم يعلم منه طب » ( 2 / ص 1148 ) حديث ( 3466 ) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم . . . به . قال الخطابي : لا أعلم خلافا في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضامنا والمتعاطي علما أو عملا لا يعرفه متعد فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط القود عنه لأنّه لا يستبد بذلك دون إذن المريض وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته . انتهى .