إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا ؛ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ قُلْنَاهُ نَحْنُ .
« 4487 » - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ - ابْنُ أَخِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآنَ وَهُوَ فِي الرِّحَالِ يَلْتَمِسُ رَحْلَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : « اضْرِبُوهُ » فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْعَصَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْمِيتَخَةِ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : الْجَرِيدَةُ الرَّطْبَةُ - ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُرَابًا مِنْ الْأَرْضِ فَرَمَى بِهِ فِي وَجْهِهِ .
« 4488 » - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْهَرِ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَارِبٍ ، وَهُوَ بِحُنَيْنٍ ، فَحَثَى فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ ، وَمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى قَالَ لَهُمْ : « ارْفَعُوا » فَرَفَعُوا ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ أَرْبَعِينَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ، ثُمَّ جَلَدَ ثَمَانِينَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ الْحَدَّيْنِ كِلَيْهِمَا ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ أَثْبَتَ مُعَاوِيَةُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ .
هامش
قال الشافعي : إن ضرب بغير السوط فلا ضمان وإن جلد بالسوط ضمن ، قيل : الدية ، وقيل : قدر تفاوت ما بين الجلد بالسوط وبغيره . والدية في ذلك على عاقلة الإمام وكذلك لو مات في ما زاد على الأربعين . انتهى .
( 4487 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 4 / ص 88 ) والحميدي في ( 2 / ص 398 ) حديث رقم ( 897 ) والبيهقيّ في ( 8 / ص 319 ) من طريق الزهري . . . به .
الرحال : بكسر الراء جمع رحل بالفتح بمعنى المنزل والمسكن ، وهي جريدة النخل وأصل العرجون . انتهى .
وقد فسرت في الحديث وهو الأصح .
( 4488 ) صحيح : أخرجه البيهقيّ في ( 8 / ص 320 ) من طريق أبي السرح . . . به .