( 27 ) بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ
« 4456 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ لِي ضَلَّتْ ؛ إِذْ أَقْبَلَ رَكْبٌ - أَوْ فَوَارِسُ - مَعَهُمْ لِوَاءٌ ، فَجَعَلَ الْأَعْرَابُ يَطِيفُونَ بِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ إِذْ أَتَوْا قُبَّةً فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلًا فَضَرَبُوا عُنُقَهُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُ أَعْرَسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ .
« 4457 » - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ ، فَقُلْتُ لَهُ :
أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ ، وَآخُذَ مَالَهُ .
هامش
( 4456 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 4 / 295 ) ، والبيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 8 / 237 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 357 ) ، وقال : صحيح ، ووافقه الذهبي ، قال الألباني في « الإرواء » ( 8 / 21 ) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، رجال الشيخين غير أبي الجهم ، واسمه سليمان بن جهم بن أبي الجهم الأنصاري مولى البراء وهو ثقة .
أعرس بامرأة أبيه : أي نكحها على قواعد الجاهلية وعد ذلك حلالا فصار مرتدا . كذا في فتح الودود .
( 4457 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الأحكام » باب « فيمن يتزوج امرأة أبيه » ( 3 / ص 643 ) حديث رقم ( 1362 ) .
والنسائي في كتاب « النكاح » باب « نكاح ما نكح الآباء » ( 6 / ص 418 ) حديث رقم ( 3331 ) 3332 ) ، وابن ماجة في كتاب « الحدود » باب « من تزوج امرأة أبيه من بعده » ( 2 / ص 869 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 4 / 290 / 295 ) من طريق يزيد بن البراء عن أبيه . . . به .
قال في النيل : فيه دليل على أنّه يجوز للإمام أن يأمر بقتل من خالف قطيعا من قطعيات الشريعة كهذه المسألة . وفيه أيضا متمسك لقول مالك أنّه يجوز التعزير بالقتل . وفيه دليل على أنّه يجوز أخذ مال من ارتكب معصية مستحلا لها بعد إراقة دمه . انتهى .