الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ؛ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : « أَنِكْتَهَا ؟ » قَالَ :
نَعَمْ . قَالَ : « حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا ؟ » قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ ؟ » قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا ؟ » قَالَ : نَعَمْ . أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ حَلَالًا ، قَالَ : « فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ ؟ » قَالَ : أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ ، فَسَكَتَ عَنْهُمَا ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ ، فَقَالَ : « أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ؟ » فَقَالَا :
نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : « انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ » فَقَالَا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : « فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْقَمِسُ فِيهَا » .
« 4429 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : بِنَحْوِهِ ، زَادَ : وَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : رُبِطَ إِلَى شَجَرَةٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وُقِفَ .
هامش
قلت : وهو علته واسمه عبد الرحمن بن الصامت قال الحافظ : مجهول .
الرشاء : بكسر الراء قال في القاموس : الرشاء ككساء الحبل وفي هذا من المبالغة في الاستثبات والاستفصال ما ليس بعده في تطلب بيان حقيقة الحال فلم يكتف بإقرار المقر بالزنى بل استفهمه بلفظ لا أصرح منه في المطلوب وهو لفظ النيك الذي كان صلّى اللّه عليه وسلّم يتحاشى عن التكلم به في جميع حالاته ولا يسمع منه إلّا في هذا الموطن ثمّ لم يكتف بذلك بل صوره تصويرا حسيا ، ولا شك أن تصوير الشيء بأمر محسوس أبلغ في الاستفصال من تسميته بأصرح أسمائه وأولاها عليه . سائل برجله : الباء للتعدية أي رافع رجله من شدة الانتفاخ . ينقمس : قال في النهاية : قمسه في الماء فانقمس أي غمسه وغطه ويروى بالصاد وهو بمعناه .
( 4429 ) إسناده ضعيف : تفرد به أبو داود وانظر سابقه .