« 4365 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بِإِسْنَادِهِ : بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ فِيهِ : فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ ، فَكَحَلَهُمْ ، وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ ، وَأَرْجُلَهُمْ ، وَمَا حَسَمَهُمْ .
« 4366 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى - يَعْنِي : ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ - عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ فِيهِ : فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً ، فَأُتِيَ بِهِمْ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً
[ المائدة : الآية 33 ] .
هامش
( 4365 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « الجهاد » باب « إذا حرق المسلم المشرك هل يحرق » ( 6 / 177 ) حديث رقم ( 3018 ) من طريق وهيب عن أيوب . . . به .
وما حسمهم : الحسم الكي بالنار لقطع الدم أي لم يكو مواضع القطع لينقطع الدم ، بل تركهم .
( 4366 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الحدود » باب « المحاربين من أهل الكفر والردة » ( 12 / 111 ) حديث رقم ( 6802 ) ، ومسلم في كتاب « القسامة » باب « حكم المحاربين والمرتدين » ( 3 / 12 / 1298 ) من طريق الأوزاعي . . . به .
قافة : جمع قائف ، وهو من يتبع أثر أو يطلب ضالة وهاربا . وذهب جمهور الفقهاء إلى أنّها نزلت في من خرج من المسلمين يسعى في الأرض بالفساد ويقطع الطريق ، وهو قول مالك والشافعي والكوفيين . قاله ابن بطال .
قال الحافظ : المعتمد أن الآية نزلت أولا فيهم وهي تتناول بعمومها من حارب من المسلمين بقطع الطريق لكن عقوبة الفريقين مختلفة فإن كانوا كفّارا يخير الإمام فيهم إذا ظفر بهم ، وإن كانوا مسلمين فعلى قولين : أحدهما وهو قول الشافعي والكوفيين ينظر في الجناية ، فمن قتل قتل ، ومن أخذ المال قطع ، ومن لم يقتل ولم يأخذ مالا نفي ، وجعلوا ( أو ) للتنويع .
وقال مالك : بل هي للتخيير فيتخير الإمام في المحارب المسلم بين الأمور الثلاثة ورجح الطبريّ الأول .
انتهى ( عون المعبود ) .