« 4343 » - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ ، فَقَالَ : « إِذَا رَأَيْتُمْ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ ، وَكَانُوا هَكَذَا » وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - قَالَ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ؟ قَالَ : « الْزَمْ بَيْتَكَ ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ، وَخُذْ بِمَا تَعْرِفُ ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ » .
« 4344 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي : ابْنَ هَارُونَ - أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَفْضَلُ الْجِهَادِ : كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ » أَوْ « أَمِيرٍ جَائِرٍ » .
« 4345 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمُوصِلِيُّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِذَا عُمِلَتْ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ ؛ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا » - وَقَالَ مَرَّةً : « أَنْكَرَهَا - كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا ؛ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا » .
هامش
( 4343 ) صحيح : أخرجه النسائي في « عمل اليوم والليلة » ( ص 130 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 2 / 212 ) من طريق يونس بن أبي إسحاق . . . به .
( 4344 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الفتن » باب « ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر » ( 4 / 209 ) حديث رقم ( 2174 ) ، وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وابن ماجة في كتاب « الفتن » باب « الأمر بالمعروف » ( 2 / 1329 ) حديث رقم ( 4011 ) جميعا من طريق إسرائيل . . . به .
قال الخطابي : إنّما صار ذلك أفضل الجهاد لأن من جاهد العدو وكان مترددا بين رجاء وخوف لا يدري هل يغلب أو يغلب وصاحب السلطة مقهور في يده فهو إذا قال الحق وأمره بالمعروف فقد تعرض للتلف وأهدف نفسه للهلاك ؛ فصار ذلك أفضل أنواع الجهاد من أجل غلبة الخوف . واللّه أعلم ( المعالم 4 / 324 ) .
( 4345 ) حسن : تفرد به أبو داود ، وأورده التبريزي في « المشكاة » ( 3 / 1422 ) حديث رقم ( 5141 ) .