سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا ، أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً ، أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ قَوْمٌ ؛ يَعْنِي :
التِّرْيَاقَ .
( 11 ) بَابٌ فِي الْأَدْوِيَةِ الْمَكْرُوهَةِ
« 3870 » - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ .
« 3871 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثيِرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ : أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهَا .
هامش
قال الخطابي : ليس شرب الترياق مكروها من أجل أن التداوي محظور ، وقد أباح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم التداوي والعلاج من عدة أحاديث ، ولكن من أجل ما يقع فيه من لحوم الأفاعي وهي محرمة .
والترياق أنواع ، فإذا لم يكن فيه لحوم الأفاعي فلا بأس بتناوله ، واللّه أعلم .
التميمة : قال في النهاية : هي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطلها الإسلام . قال السندي : المراد تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها ، وأمّا ما يكون بالقرآن والأسماء الإلهية فهو خارج عن هذا الحكم بل هو جائز .
( 3870 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الطب » باب « ما جاء فيمن قتل نفسه بسم » ( 4 / ص 339 ) حديث رقم ( 2045 ) وابن ماجة في كتاب « الطب » باب « النهي عن الدواء الخبيث » ( 2 / ص 1145 ) حديث رقم ( 3459 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / ص 305 ، 446 ) جميعا من طريق يونس بن أبي إسحاق . . . به .
الداء الخبيث : قيل هو النجس أو الحرام أو ما يتنفر عنه الطبع ، وقد جاء تفسيره في رواية الترمذي بالسم . انتهى .
( 3871 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « الصيد » باب « الضفدع » ( 7 / ص 239 ) حديث رقم ( 4366 ) وأحمد في « مسنده » ( 3 / ص 453 ، 499 ) والدارميّ في « الأضاحي » باب « النهي عن قتل الضفادع والنحلة » ( 2 / ص 121 ) حديث رقم ( 1998 ) جميعا من طريق بن أبي ذئب . . . به .