تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1588

مساهمون:

ص١٥٨٨
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ

20 - كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ

( 1 ) بَابٌ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ

« 3669 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ ، حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ : مِنْ الْعِنَبِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالْعَسَلِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ . وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ، وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا : نَنْتَهِي إِلَيْهِ الْجَدُّ ، وَالْكَلَالَةُ ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا .
هامش
( 3669 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « الأشربة » باب « الخمر من الشراب » ( 10 / 48 ) حديث ( 5588 ) ومسلم في « التفسير » باب « نزول تحريم الخمر » ( 4 / 2322 / 3032 ) جميعا من طريق أبي حيان . . . به . قال الخطابي : فيه البيان الواضح أن قول من زعم من أهل الكلام أن الخمر إنّما هو عصير العنب النيئ الشديد منه ، وأن ما عدا ذلك فليس بخمر باطل . وفيه دليل على فساد قول من زعم أن لا خمر إلّا من العنب والزبيب والتمر ، ألا ترى أن عمر رضي اللّه عنه أخبر أن الخمر حرمت يوم حرمت وهي تتخذ من الحنطة والشعير والعسل ، كما أخبر أنها كانت تتخذ من العنب والتمر وكانوا يسمونها كلها خمرا ، ثمّ ألحق عمر رضي اللّه عنه بها كل ما خامر العقل من شراب وجعله خمرا إذ كان في معناها لملابسته العقل ومخامرته إياه ، وفيه إثبات القياس وإلحاق حكم الشيء بنظيره . وفيه دليل على جواز إحداث الاسم للشيء من طريق الاشتقاق بعد أن لم يكن . انتهى .