تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1335

مساهمون:

ص١٣٣٥
وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : « مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ » قُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ . قَالَ : « أَفَضَلَ شَيْءٍ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : « انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهُ ؛ فَإِنِّي لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ » فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ : « مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ » قَالَ : قُلْتُ : هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ ، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَقَصَّ الْحَدِيثَ : حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ - يَعْنِي : مِنْ الْغَدِ - دَعَانِي ، قَالَ : « مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ » قَالَ : قُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ ؛ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ ، حَتَّى إِذَا جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ . « 3056 » - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بِمَعْنَى إِسْنَادِ أَبِي تَوْبَةَ وَحَدِيثِهِ قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ : مَا يَقْضِي عَنِّي فَسَكَتَ عَنِّي ، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاغْتَمَزْتُهَا . « 3057 » - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ : أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً ،
هامش
( 3056 ) صحيح : انظر سابقه . فاغتمزتها : أي ما ارتضيت تلك الحالة وكرهتها ونقلت على . ( 3057 ) حسن صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « السير » باب « كراهية هدايا المشركين » ( 4 / 119 ) حديث ( 1577 ) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . والبيهقيّ في « سننه » ( 9 / 216 ) وابن عبد البر في « التمهيد » ( 2 / 12 ) كلهم من طريق أبي داود . . . به . زبد المشركين : قال الخطابي : في ردّ هديته وجهان أحدهما : أن يغيظه برد الهدية فيمتعض منه فيحمله ذلك على الإسلام ، والآخر : أن للهدية موضعا من القلب ، وقد روى ( تهادوا تحابوا ) ولا يجوز عليه ( أن يميل بقلبه إلى مشرك فرد الهدية قطعا لسبب الميل . وقد ثبت أن النبيّ ( قبل هدية النجاشيّ وليس ذلك بخلاف لقوله : ( نهيت عن زيد المشركين ) لأنّه رجل من أهل الكتاب ليس بمشرك ، وقد أبيح لنا طعام أهل الكتاب ونكاحهم ، وذلك خلاف حكم أهل الشرك . انتهى .
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1335 | سليمان بن الأشعث السجستاني / عبد القادر عبد الخير / سيد إبراهيم